علي الأحمدي الميانجي
134
مكاتيب الأئمة ( ع )
وفي الأخبار الطّوال : وقد كان الحسين بن عليّ رضي الله عنه كتَب كتاباً إلى شيعته من أهل البصرة مع مولى له يسمّى سلمان نسخته : بسم اللَّه الرَّحمن الرَّحيم مِنَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ إلى مالِك بنِ مِسمَعٍ ، والأحنَفِ بنِ قَيسٍ ، والمُنذِرِ بنِ الجارودِ ، وَمَسعودِ بنِ عمرو ، وقيس بن الهيثم : سلامٌ عَلَيكُم ، أمَّا بَعدُ ؛ فإنِّي أدعوكُم إلى إِحياءِ مَعالِمِ الحَقِّ ، وإماتَةِ البِدَعِ ، فَإنْ تُجيبوا تَهتَدوا سُبُلَ الرَّشادِ ، وَالسَّلامُ . « 1 » 12 كتابُه عليه السلام إلى عبد اللَّه بن جعفر قبل خروجه عليه السلام من مكّة قال أبو مِخْنَف : حدَّثني الحارث بن كعب الوالبيّ ، عن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب قال : لمَّا خرجنا من مكَّة كتب عبد اللَّه بن جعفر بن أبي طالب « 2 »
--> ( 1 ) . الأخبار الطّوال : ص 231 . ( 2 ) . عَبدُ اللَّهِ بنُ جَعْفَرِ بنِ أبي طالِب عبد اللَّه بن جعفر بن أبي طالب القرشيّ الهاشميّ ، يُكنَّى أبا جعفر من صحابة النّبيّ صلى الله عليه وآله . وعندما هاجرت أوّل مجموعة من المسلمين إلى الحبشة ، كان جعفر بن أبي طالب المشهور بذي الجناحين ، وزوجته أسماء بنت عميس معهم ، وولد عبد اللَّه هناك . كان له من العمر سبع سنين عندما جاء إلى المدينة مع أبيه . ولمّا نظر إليه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله تبسّم وبسط يده ، فبايعه عبد اللَّه ( راجع : المستدرك على الصّحيحين : ج 3 ص 655 ح 6412 ، سِيَر أعلام النّبلاء : ج 3 ص 456 ، تاريخ مدينة دمشق : ج 27 ص 248 ؛ رجال الطّوسي : ص 42 الرّقم 287 ) . استشهد والده جعفر في مؤتة ، فتكفّل النّبيّ صلى الله عليه وآله تربيته ( الطّبقات الكبرى : ج 4 ص 37 ، سِيَر أعلام النّبلاء : ج 3 ص 456 وص 458 ، تاريخ مدينة دمشق : ج 27 ص 255 ) . كان أخاً لمحمّد بن أبي بكر ، ويحيى بن عليّ بن أبي طالب من جهة الامّ ( أسد الغابة : ج 3 ص 199 ، الإصابة : ج 4 ص 37 ) . وكانت تربطه بآل الرّسول صلى الله عليه وآله وشيجة قويّة . وهو زوج زينب بنت عليّ عليه السلام . شهد صفّين مع عمّه أمير المؤمنين عليه السلام ( سِيَر أعلام النّبلاء : ج 3 ص 460 ، تاريخ مدينة دمشق : ج 27 ص 272 ، الإصابة : ج 4 ص 37 ، تهذيب التهذيب : ج 3 ص 108 ) . ولم يأذن له بالقتال . وعندما عاد إلى الكوفة قال عليه السلام : . . . ( لئلّا ينقطع به نسل بني هاشم ) ( راجع : الخصال : ص 380 ح 58 ، وقعة صفّين : ص 530 ؛ تاريخ الطّبري : ج 5 ص 61 ، الكامل في التّاريخ : ج 2 ص 391 ) . وكان عبد اللَّه طويل الباع ، فصيح اللسان ، ثابتاً على الحقّ . عدّه المؤرّخون وأصحاب التّراجم من أجواد العرب المشهورين ، بل من أسخاهم ( الاستيعاب : ج 3 ص 17 و 18 ) . . وذكروا قصصاً في ذلك ( سِيَر أعلام النبلاء : ج 3 ص 459 - 461 ، تاريخ مدينة دمشق : ج 27 ص 275 - 294 ) ، من هنا سُمّي : بحر الجود . ( الاستيعاب : ج 3 ص 17 ، أسد الغابة : ج 3 ص 200 ) . كان يُصحر بالحقّ في مواطن كثيرة ، ويرعى المنزلة الرّفيعة لأمير المؤمنين عليه السلام وآل الرّسول صلى الله عليه وآله . ولم يسكت عن الطّعن في : الشّجرة الملعونة ، الامويّين على مرأى ومسمع منهم ( شرح نهج البلاغة : ج 15 ص 229 وج 6 ص 295 ) ، مع هذا كلّه كان معاوية يكرمه ( راجع : المستدرك على الصّحيحين : ج 3 ص 656 ح 6413 ، سِيَر أعلام النّبلاء : ج 3 ص 459 ، الاستيعاب : ج 3 ص 17 ) . وكان مع الحسنين عليهما السلام بعد استشهاد أبيهما ، وتبعهما بصدق . وكان يتأسّف على عدم حضوره في كربلاء ، لكنّه كان يفتخر ويعتزّ باستشهاد أولاده مع الحسين عليه السلام ( تاريخ الطّبري : ج 5 ص 466 ) . توفّي عبد اللَّه بالمدينة سنة 80 ه عام الجُحاف ( تهذيب الكمال : ج 14 ص 372 ، تاريخ خليفة بن خيّاط : ص 215 ، المستدرك على الصّحيحين : ج 3 ص 655 ح 6408 ) ، وليس فيهما : عام الجُحاف ، ( تاريخ مدينة دمشق : ج 27 ص 253 ، الاستيعاب : ج 3 ص 17 ) وهو ابن ثمانين سنة ( راجع : المستدرك على الصّحيحين : ج 3 ص 655 ح 6408 ، تاريخ مدينة دمشق : ج 27 ص 298 ، تقريب التّهذيب : ص 298 الرّقم 3251 ) .